الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٠الباب السابع في توبة من دعا أحدا إلى ضلالة
عن أفلح بن عبد الوهاب المغربي: وفي توبة المبتدع إذا أضل ببدعته خلقا كثيرا فمات بعض من أضل، وغاب بعض، وحارب المسلمين على ذلك، وقتل خلقا كثيرا، ثم يرجع الرجل تائبا، أيقبل المسلمون توبته، مثل: خلف، ومن أخذ بأخذه أو رجع عما هو فيه؟
الجواب: إنّ عليه أن يظهر توبته، ويدعو إليها كما ظهرت بدعته ودعا إليها، ليس عليه أكثر من ذلك.
قال غيره: نعم، قد قيل: إنّ عليه أن يأتي من دعاه إلى الضلالة فيخبره أنه قد(1) دعاه إلى باطل، وأنه راجع إلى الله وتائب إليه من تلك الحالة، وعسى في لزومه أن يكون في موضع القدرة عليه في يومه، ولعلها(2) أن تكون لازما فيمن دعاه فأضله، لا من امتنع أن يجيبه، فلم يصح معه أنه أدله، ومن لم يقدر على بلوغه لموت أو غيبة أو ما أشبههما من عجز عن إبلاغه؛ فالله أولى بعذره.
وقيل: لا توبة له عند الله على هذا من أمره إلا أن في توبة عائشة ? ما يدل على ما قبله هو القول، ولابد له من أن يكون على الدينونة بأداء ما يلزمه له في موضع الاحتمال، لوجوده وقدرته عليه في حال، وما أتلفه على وجه الاستحلال؛ فلا ضمان له من بعد التوبة في نفس ولا مال، في أكثر ما فيه يقال، وعلى المسلمين أن يقبلوا أوبته إذ ليس لهم أن يردوا عليه توبته، ولا أعلم