قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٧

الباب الثامن في صفة الكبائر من الصغائر

قال أبو الحسن: قال بعض الصحابة: إن الكبائر ما ذكر الله في سورة النساء إلى قوله: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّ‍آتِكُمْ﴾ [النساء:31]، فكل من ركب شيئا من نهي الله في هذه السورة إلى قوله: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ فقد ركب كبيرة.

وقال بعض الصحابة: إن الكبائر ما ذكر الله في سورة النور من أولها إلى قوله: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور:31]، فأوجب لهم الفلاح مع التوبة من جميع الذنوب، وقد حرم الله جميع الأموال والدماء كلها ظلما، وهما كبيرتان.

وكذلك أكل أموال اليتامى ظلما، وأكل الربا، والتطفيف، والخيانة، وجميع ما يجري فيه الظلم من ارتكاب نهي الله ونهي رسوله، وانتهاك محارمه من الأموال والدماء والفروج والفواحش من الزنا، والقذف، وشرب الخمر، والمسكر، وانتهاك المحارم في السمع والبصر والكلام، وظلم المواريث، وظلم الحقوق، والسرق، والخيانة، والغلول، والشرك، والفرار من الزحف في الجهاد في سبيل الله، وأكل الأمانة، ونقض العهود التي في الدين وبين العباد وبين ربهم، وقول الزور، والشهادات بالزور، والأيمان الكاذبة، وأكل الحرام من الميتة والدم والمطاعم، والمناكح المحرمة، وكل ما نهى الله عنه في كتابه، وحذر انتهاكه، والكذب المعتمد عليه، وغيبة المسلمين والبهتان، والشرك بالله، والتشبيه له بخلقه؛ فكل هذه تجب التوبة منها والاقلاع عنها قبل نزول الموت، والله أعلم.

مسألة من كتاب المعتبر: ومن الكتاب: ومن ثبتت ولايته ثم /51/ عمل

٤٬٢٤٦ / ٣٦٬٧٥٥