الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٧صغيرا أو كبيرا، من أخذ حبة فما فوق ذلك حراما؛ فهو كافر حين ارتكب ذلك.
وقال المسلمون: يكون كافرا حين يركب الكبائر، فإذا ارتكب شيئا منها؛ فقد كفر، وتبرأ المسلمون منه إن كان له معهم ولاية، ويستتاب، فإن تاب؛ قبلت توبته، وإما إن ارتكب شيئا من الذنوب دون الكبائر مثل: قفدة(1)(2) لرجل أو أخذ حبة حراما أو عرك أذن يتيم أو نحو ذلك أو كذب؛ فهذا لا يوقف عنه، ولا يتبرأ منه، ولا يكفر بذلك حتى يستتاب، فإن تاب؛ قبل منه، وإن أصر؛ فهو كافر.
مسألة: ومن كتاب الأحاديث: عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فَمنْ هَمّ بحسنة فلم يعملها؛ كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة، فإن هَمّ بها فعملها؛ كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، وإن همّ بسيئة فلم يعملها؛ [كتبها الله حسنة كاملة، فإن هَمّ بها فعملها](3)؛ كتبها الله تعالى سيئة واحدة، ولا يهلك على الله إلا هالك»(4).
قال غيره: وفي حديث آخر عنه - عليه السلام - من طريق أبي هريرة: «إذا هم بسيئة
(1) ث: قعدة: كتب فوقها: (خ: قفدة).
(2) قفد، القَفْدُ: صَفْعُ الرَّأْس ببسط الكفّ من قِبَلِ القَفا. لسان العرب: مادة (قفد).
(3) زيادة من ث.
(4) أخرجه البخاري، كتاب الرقائق، رقم: 6491؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 131.