قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٩

الباب التاسع في الدعاء ومدحه وفضله، وما يجوز منه وما لا يجوز

من كتاب النور: والدعاء مخّ العبادة، وقد أمر الله تعالى عباده أن يدعوه، فقال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف:55]، تضرعا: مستكينا، وخفية: في خفض وسكون في حاجاتكم وأمر الآخرة، ولا تدعوا على مؤمن ولا مؤمنة بالشر أن يقول: "اللهم العنه أو اخزه" أو نحو ذلك عدوانا، إن الله لا يحب المعتدين.

وقال تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:60]، وقال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف:180]، وقد قدمنا ذكر الأسماء الحسنى والقول فيها، والدعاء فرض إذا خرج ذلك الدعاء فيما أمر به العبد ولم يدخل فيه ما لا يجوز.

ومن غيره: وقيل: ليس شيء أحب إلى الله من الدعاء، وأحسب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما فتح الله لعبد الدعاء، وهو يريد أن يغلق عنه باب الإجابة»(1).

ومن غيره: وفي رواية أخرى: «ما أذن الله لعبد في الدعاء حتى أذن له في الإجابة»(2). ومن طريق آخر: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول: قد دعوت فلم يستجب لي»(3). وعن أنس عنه - عليه السلام -: «لا تعجزوا في الدعاء فإنه

(1) أخرجه بمعناه الديلمي في الفردوس، رقم: 6273؛ والعقيلي في الضعفاء، رقم: 383.

(2) أخرجه الطبراني في الدعاء، ص: 33؛ وأبو نعيم في الحلية، 3/ 513؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 6269.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، رقم: 6340؛ ومسلم، كتاب الذكر، رقم: 2735.

٤٬٢٦٨ / ٣٦٬٧٥٥