قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٠

لن يهلك مع الدعاء /59/ أحد»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى: لا تملوا ولا تكسلوا(2).

(رجع) مسألة: أمر الله تعالى بالدعاء، وضمن فيه بالإجابة إذا وقع على الوجه المرغب فيه دون المحظور منه؛ لأن ما لا يجوز لا يقع الضمان بإجابته، لأنه ليس من الحكمة أن يقول للناس: "سلوني ما لا يجوز لأن أجيبكم إليه"؛ لأن ذلك يقع على غير فعل الحكيم، ويدل على ذلك أيضا؛ ما يعرفه الناس من مسألة العبد ربه الرحمة والعفو والغفران عند حادث يحدث به لا يأمن أن يكون عقابا نزل به، وعند توبته من ذنب قد سلف منه، فإن الدعاء في مثل هذا وأشباهه؛ قد يلزم(3) فعله، لا يجوز تركه، وهذه حالة من عرف نفسه بالضعف والعجز والاستكانة، وعرف ربه بالقدرة والقهر والنصر والإعانة، والله أعلم.

ومن غيره: وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الدعاء لا يرد القضاء، والبر معناه: يزيد في العمر، أي: بركة العمر، لأن العمر لا يزيد ولا ينقص، وهذا الحديث ضعيف الصحة.

(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب الرقائق، رقم: 871. وأخرجه الحاكم في المستدرك بلفظ: «لا يهلك»، كتاب الدعاء والتهليل والتكبير والتسبيح والذكر، رقم: 1818.

(2) ث: تكاسلوا.

(3) ث: يلزمه.

(4) أخرجه الترمذي، أبواب القدر، رقم: 2139؛ والطبراني في الكبير، رقم: 6128؛ والبزار في المسند، رقم: 2540.

٤٬٢٦٩ / ٣٦٬٧٥٥