قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٧

يبرم»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا لا يجوز، لأن الله لا تبدو له البدوات، ولا يجوز أنه ما كان يعلم أن عبده ليدعوه، فقوله: "يرد القضاء"؛ مزيد متأول(2).

مسألة من كتاب النور: والناس مختلفون في الدعاء؛ فمنهم من أجاز على الشريطة، والتقييد، ومنهم من لم يجز؛ فالذي وجدت في الأثر: أن يدعوه ويسأله الخير؛ فذلك حسن، والذي أقول به: أن يسأل الله في الدعاء على وجه التضرع إليه، ويسأله أن يقضي له ما هو خير، فإذا سألت ربك في الصلاة، فلا تقل: "إن شئت يا رب فعلت لي كذا وكذا"، ولكنك إعزم على المسألة، وألح على ربك، وجد في الطلب، وقل: "اللهم يسر لي كذا وكذا، وأعطني كذا وكذا، واجعل لي فيه خيرا في ديني ومعاشي"، ولا تقل: "إن كان خيرا"، ولكن تسأله ما شاء الله، ثم تقول: "اجعل لي فيه خيرا".

مسألة: أبو الحسن البسياني: وعن الرجل، هل يجوز أن يقول في دعائه: "اللهم إن كان هذا الأمر خيرا لي فاقصد لي، وإن كان شرا فاصرفه عني"، في أمر قد خشي منه الضرر، ورجا منه النفع؟ وهل يجوز أن يدعو على سبيل الشريطة؟ قال: أرى أنه جائز أن يدعو على وجه السؤال. وقد قيل بإجازته على ما وصفت إن كان خيرا؛ فاقضه، وإن كان شرا؛ فاصرفه.

والناس مختلفون في أمر الدعاء؛ فمنهم من أجاز على الشريطة والتقييد.

(1) أخرجه ابن عساكر في التاريخ، 22/ 158؛ وابن حجر في الإصابة، رقم: 8911، 10/ 415؛ وأبو الحسن الشيباني في أسد الغابة، 5/ 375.

(2) ث: منقول.

٤٬٢٧٦ / ٣٦٬٧٥٥