الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٨ومنهم من لم يجز ذلك. والذي وجدت في الآثار أن يدعو ويسأله(1) الخيرة؛ فذلك حسن، والذي أقول به: أن يسأل الله ويدعوه على وجه التضرع والرغبة إليه، ويسأله أن يقضي له ما هو خير.
مسألة: وقيل: إنّ الدعاء واجب باعتقاد الضمير بشريطة حكم الله فيه لئلا يقع اعتراضا على الله، والحكم عليه، وقول: إن السؤال والدعاء لا يقع معهما ضمير واعتقاد شرط.
مسألة: ولا ينبغي أن يدعو على غيره بالموت /62/ إن كان من المسلمين، إن كان رضي عمله، ولا بأس بذلك للفاسق، وواسع أن يدعو على الظالم أن يسفك الله دمه.
قال بشير: لا بأس أن يقول: "اللهم ارزقني مال فلان أو زوجته" على الوجه الجائز، ولا يجوز على سبيل الحسد، ولا بأس أن يقول: "اللهم اغفر لي" وهو ظالم، فاسق، ليخرجه من الظلم.
مسألة: لا يدعو الرجل بالموت، ولا يستعجل إلا أن يكون قد رضي عمله.
مسألة: وقيل: رفع اليدين في الدعاء اعتداء.
قال أبو سعيد: إن فعل ذلك فاعل على غير معنى التحديد لله بل على صدق النية والمذهب؛ فلا مانع له، وليس ذلك مما يوجب التحديد إلا على الإرادة بسوء المذهب، واستحب بعض أصحابنا أن لا يحدث الداعي في دعائه حالا من رفع يدين ولا خفضهما، فإن رفعهما؛ فعلى هيئتهما على ما قيل.
قال غيره: إن رفع يديه إلى وجهه مبالغة منه في الطلب في الدعاء إلى الله؛
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يسأل.