قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٢

بأفعاله، وجائز أن يسأله بأسمائه، ومن سأل الله بصفات فعله؛ ففيه اختلاف.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: ما تقول في الدعاء لله بمثل قولهم: "أسألك بقدرتك، وأسألك باسمك، [الذي هو النور، يا نور"](1)؟

الجواب: نحن لا نقول: "اللهم أسألك باسمك"، ولا "بك"، ولكن "أدعوك باسمك"، إلا أن يحضر السائل هنالك نية: "أني أدعوك مبتدئا باسمك أو مستعينا(2) بك"، فعلى هذه النية؛ جائز، والباري ليس من أسمائه النور، بل النور ظهور(3) معرفته في الكائنات وفي قلوب العباد، وليست المعرفة ولا ظهورها هي الله تعالى، وإذا قصد بالنور أي ظهور معرفته؛ فجائز، وأما أن يقال: "يا نور"؛ فليس هذا من النداء لله تعالى، وإن كان قد قال تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور:35]، فإنما بذلك قلنا قوله صح: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ﴾ [النور:35]، فصح أن المعنى: الله قد ظهرت معرفته في السموات والأرض وقلوب أهل التقوى، فافهم ذلك، وبالله التوفيق.

مسألة: و [من] كتب بعض قومنا: قال ابن ناجي: اختلف العلماء، هل الأفضل للمكلف عند التلفظ بـ: "لا إله إلا الله"، المد للألف من لا النافية أو القصر؟ فمنهم من اختار المد ليستشعر المتلفظ بها نفي الألوهية عن كل موجود سواه تعالى. ومنهم من اختار القصر لئلا تخترمه المنية قبل التلفظ بذكر الله تعالى، وفرق الفخر بين أن يكون أول الكلام فيقصر، وإلا فيمد.

(1) ث: وأسألك باسمك الذي هو النور، وبوجهك النور يا نور.

(2) ث: مستغيثا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ظهر.

٤٬٣١١ / ٣٦٬٧٥٥