الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٠"في جوار الله، وجوارك"؛ فهذا عندي يحتمل فيه المجاز إذا كان هذا الذي يقول هو في جواره، فإنما بالحق. وأما قوله: "مستليذ بالله، وبك"؛ فهذا يعجبني أن ينكر عليه، لأنه لا اعتصام إلا بالله، وليس بالمخلوقين اعتصام، وإن كان لا يَفهمُ فَيُفهمُ حتى يَفْهَمَ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وقول: "سبحان الله الدائم القائم" ولم يقل: "القائم على كذا"، أيجوز أم لا؟ وكذلك قول القائل الآخر: "بجاه الله عليك يا فلان أن تكتمني كذا"، يجوز أم لا؟ وإن كان جائزا، ما تفسيره "جاه الله"، أهو القدرُ أم غير ذلك؟
الجواب: أما على ما سمعناه من الأثر في القائم أنه لا يوصف الله أنه قائم بغير أن يضله(1) على كل نفس بما كسبت، كما جاء في كتاب الله - عز وجل -، وأما: "الجاه"؛ فلم أسمع ينطق بذلك إلا عامة الناس، وأما أهل التحري في الكلام والورع؛ فلم أسمعهم ينطقون بذلك ولم أسمع هذا مؤثرا(2) في آثار المسلمين أنه جائز أو غير جائز فيما عندي إذا لم أكن سمعت ونسيت، و"الجاه عندي": عند الناس يصفون به كل من كان له عندهم قدر ورفعة، والله تعالى جائز أن يوصف برفع القدر وعظمة القدرة، فعلى هذا لا أقدر أن أخطئ(3) من قال بذلك، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وهل يجوز أن يقال عند الملمات، والأمور الحادثة