قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٢

أقول إلا حقا»(1)، «إني لم أبعث لعانا»(2)، وأمثال ذلك.

(رجع) مسألة من كتب أهل المغرب: ويقال: /83/ أربع كلمات أورث قائلها بلاءً ومحنةً، وهي: "أنا" و"نحن" و"لي" و"عندي"، قال إبليس: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ﴾ [الأعراف:12]، فأورثته كلمته الطرد واللعن، وقالت الملائكة ?: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة:30]، فأورثهم ذلك البلاء بآدم - عليه السلام -، وقال فرعون: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْر﴾ [الزخرف:51]، فأورثه ذلك الغرق في البحر. وقال قارون: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي﴾ [القصص:78]، فأورثه ذلك الخسف.

فعلى المرء أن يحذر العجب في هذه الأربع كلمات لئلا يقع في مذلة، وحكي عن بعضهم، قال: إذا قرع الباب قارع، فيقال: من؟ فيقول: أنا، فأول مذلة تلحقه أن يقال له: من.

مسألة: وعمن يقول: "أنا أقدر أن أعمل كذا"، فأما الحقيقة؛ فلا يجوز، ويستتاب من قال حقيقة، وأما على المجاز؛ فجائز من حيث جرت العادة ما لم يحل حائل، وهو قادر. قال: ويجوز مثل ذلك، "قامت الشمس" و"طالت النخلة"، و"هبت الريح"؛ فهذا مجاز، وأما حقيقة؛ فلا، فمن قال: هذا حقيقة؛ فهو مخطئ.

مسألة: وهل يجوز أن يقول: "لو بدا لي ما كان كذا وكذا"؟ قال: الكون إلى

(1) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 13443، 12/ 391. وأخرجه بمعناه الترمذي، أبواب البر والصلة، رقم: 1990.

(2) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، رقم: 2599؛ والطبراني في الكبير، رقم: 424، 19/ 189؛ وأبو يعلى في المسند، رقم: 6174.

٤٬٣٣١ / ٣٦٬٧٥٥