قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤١

ولولا رجاء المؤمنين وزنا … وخوفهم كانا سواء عندنا

وليس يرجو الله إلا خائف … وليس يخشى الله إلا عارف

ومن رجا خاف ومن قد خافا … رجا فع الأقوال والأوصافا

سألت رب العرش أن أكونا … ممن رجا وخافه يقينا

أما الدعاء ببطون الأيدي … يكره فيما قيل يا ذا الأيدي

يا رب أدعوك بما دعاك … ذو النون لما خشى الهلاكا /86/

فنجني يا رب من كل البلا … كمثل ما نجيته مما ابتلا

ومثل ما أحسنت ربي خلقي … فحسن اللهم مني خلقي

مسألة: ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم، رجل(1) عنده امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجل دين فلم يستشهد(2) عليه، ورجل سفيه ولى سفيها مالا»(3)، لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [النساء:5].

قال غيره: يخرج معنى الرواية أنّ كل ما وقع فيه الإنسان من أمر يضيق عليه القيام فيه، وكان له المخرج منه بالاختيار، والتحول منه إلى غيره من الجائز، والمباح فلم يخرج منه لسوء اختياره مما يدبره لنفسه من أمر دينه ودنياه، وأشده الوقوع في شيء من معاصي الله تبارك وتعالى، ويدعو الله - سبحانه وتعالى - بلسان مقاله أنه

(1) ث: كتب فوقها: مقدم مأخر.

(2) ث: يُشهد.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب الشهادات، رقم: 20517؛ والحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، رقم: 3181.

٤٬٣٤٠ / ٣٦٬٧٥٥