قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٢

يخرجه منه؛ فهذا لا يرجى أن يستجيب الله تعالى له؛ لأن هذا ليس بدعاء في الحقيقة، وإنما هو هذيان منه؛ وقد قال الله تعالى مخبرا من(1) أحوال الكافرين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ [النساء:97] الآيات، والله أعلم.

مسألة(2): الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى يقلب(3) الله طبعها بدعائه، ولا يرد ماله من ظالم لم يشهد عليه ظلمه أو سفيه أذهب ماله، لاسيما إن أذهبا(4) ذلك، وصارا معدمين من تسليم الحق، لأن ذلك كان من نفسه خالف ما أحبه الله له من أخذ الحرام، ومن خالف ما أحب الله؛ فلا يستجيب له في فعله في غالب الأمر والأحوال، وإن كان مما يمكن؛ فالكلام والحكم على الأغلب في الأمور، فلا يحتج بالنوادر، إذ الأحكام لا يعتبر فيها بالنوادر، والله أعلم.

فصل: فيما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنّه قال لعائشة فيما يروى: «عليك بجمل الدعاء وجوامعه، قولي: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول وعمل، وأسألك بما(5) سألك به محمد، وأعوذ بك مما تعوذ

(1) ث: عن.

(2) ث: وقال.

(3) ث: لا يقلب.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أذهب.

(5) ث: مما.

٤٬٣٤١ / ٣٦٬٧٥٥