الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٠أكبر، /101/ ولله الحمد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ وهن الباقيات الصالحات، فمن قالهن مرة واحدة مخلصا؛ كتب الله له مائة ألف حسنة، [وأربعا وعشرين ألف حسنة، ومحا عنه مائة ألف سيئة، وأربعا وعشرين ألف سيئة](1)، ورفع له مائة ألف درجة، وأربعا وعشرين ألف درجة، ومن قالهن [مائة لا ألف](2) مرة صادقا؛ غفر له ذنوبه فيما يقال، ولو كانت كزبد البحر.
وقيل: فيما أوحى تعالى إلى موسى بن عمران - عليه السلام -: إن كنت تحب أن تكون من العابدين؛ فأمس وأصبح ولسانك رطب بذكري، وأفضل العبادة أن يمسي العبد [ويصبح](3) ولسانه رطب بذكر الله، وأفضل ما يتقرب به العبد إلى الله، ويكفي عنده القليل من التعبد، والورع وهو الدين، وإليه تنتهي الأمور، وبعد ذلك فالصلاة، وهي رأس العبادة، وأفضلها بعد القرآن في جوف الليل الغابر، وذلك هو الشرف الأعظم؛ وبعد الصلاة؛ قراءة القرآن وبعد القرآن؛ الذكر، وهو من القرآن، والصدقة وهي انفكاك، وبها النجاة من كل هلكة.
وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تداركوا الهموم والغموم بالصدقة تكشف عنكم»(4)، وقال - عليه السلام -: «داووا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء»(5).
فصل: بلغنا أنّ ليلة الجمعة تفتح أبواب السماء، وينادي مناد من السماء،
(1) زيادة من ث.
(2) ث: مائة ألف.
(3) زيادة من ث.
(4) أخرجه الديلمي في الفردوس بلفظ قريب، رقم: 2265.
(5) أخرجه الطبراني بلفظ قريب في الأوسط، رقم: 1963؛ وفي مسند الشاميين، رقم: 18؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الجنائز، رقم: 6593.