قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٩

فإن الله بعثهم كما بعثني»(1). وقال - عليه السلام -: «صلوا على النبيين إذا ذكرتموني؛ فإنهم قد بعثوا كما بعثت»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وذلك أن يقول في الدعاء: اللهمّ صل وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي وآله وأصحابه، وأهل طاعته، وعلى جميع أنبيائك ورسلك، وأوليائك من الملائكة والجنة والناس أجمعين.

(رجع) وقال - عليه السلام -: «أكثروا من الصلاة على موسى، فما رأيت أحدا من الأنبياء أحوط على أمتي منه»(3). قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الصلاة تجوز على كل مَلك، ورسول، ونبي، وولي ذكره الله في التنزيل، وعلى جملة المتقين، ولكن الله خّص ذكرها في شخص معين من أوليائه في النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - فأفرده بها من جميع مخلوقاته، فليس من المستحب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا لغيره أن يشارك به فيما أفرده به وخصه به، ليكون منفردا بشيء من كرامة الله تعالى، فعلى هذا البحث يكون هذا الحديث ضعيف الصحة، وإنما يقال: للمَلك، وللرسول، وللنبي، وللولي المذكور في التنزيل: " - عليه السلام - "، ثم ذلك لهم خصوص، وللرضي من أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ?، و?، والاستغفار في الصحيفة نور يتلألأ.

وقيل: أفضل الكلام، قول: الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله

(1) أخرجه كل من: البيهقي في شعب الإيمان، باب في الإيمان برسل الله، رقم: 131؛ والخطيب في التاريخ، رقم: 9309، 15/ 456.

(2) أخرجه ابن عساكر، 62/ 391. وأخرجه بمعناه كل من: البيهقي في شعب الإيمان، باب في الإيمان برسل الله، رقم: 131؛ والخطيب في التاريخ، رقم: 9309، 15/ 456؛ وعبد الرزاق في المصنف، كتاب الصلاة، رقم: 3118.

(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، 61/ 168.

٤٬٣٧٨ / ٣٦٬٧٥٥