قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٨

فلان، وهي في ذلك الحال زوجته أو مال فلان، فليست هذه من أخلاق الصالحين، وهو قبيح جدا، وما رآه المسلمون قبيحا؛ فهو قبيح عند الله، وأما مطلقة فلان أو مال فلان أو فلان أصله يبيع ماله، ويسأله الله أن يرزقه إياه أو إذا باعه، وأراد بيعه، أن يرزقه الله إياه؛ فهذا جائز، ولا أرى مانعا من جوازه، وما هو جائز؛ فجائز أضافه إلى أحد أو لم يضفه، وما هو غير جائز؛ فهو غير جائز في الوجهين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: (أتيت بجوابها وتركت سؤالها)؟

الجواب: قد جاء الأثر أن الإنسان إذا رأى رأيا أعدل ورأيا أهزل؛ فليس له أن يعمل بالأهزل. ومعي أنه لا على الإطلاق فإنما يخصه في نفسه، وكان الأهزل أعلى مرتبة في الزهد، وترك الشبهات في العمل به لا شك أن الأهزل(1) أفضل في حقه، وإنما يخص ذلك القول من حكم بين اثنين بما يراه أهزل أو حكم لنفسه غيره في أخذ حق يرى /104/ الأعدل أنه ليس له، وعلى هذا، فإن(2) كان بمعنى الحكم من الاثنين أو الفتوى؛ فليس له ذلك، وإن كان بمعنى الصلح على ما جاز ممن يقدر أن يخالفه إذا أراد وكس حقه؛ فلا يمنع من جواز ذلك له، لاسيما إذا بين له أن هذا لا على معنى اللزوم عليك، وإنما هو على معنى الصلح الجائز بين الاثنين المتخاصمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الذي يوجد عن القوم من إجازة الخروج في الفيافي

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الأزل.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فإذا.

٤٬٣٨٧ / ٣٦٬٧٥٥