قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٠

صح من أجل رقاه؛ فلا بأس عليه.

مسألة: قال الشيخ النسفي: وهو من المتسمين بالسنة: وفي دعاء الأحياء للأموات وصدقتهم نفع لهم، والله تعالى يجيب، ويقضي الحاجات من الشرح.

قوله:"نفع لهم"؛ خلاف للمعتزلة، تمسكا بأن القضاء لا يتبدل، وكل نفس مرهونة بما كسبت، والمرء مجزى بعمله لا بعمل غيره، ولنا ما ورد في الأحاديث الصحاح من الدعوات للأموات خصوصا في صلاة الجنازة، وقد تواتر عن السلف، فلو لم يكن فيه نفع؛ لما كان له معنى، وقال - عليه السلام -: «ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا(1) فيه»(2)، وقال عليه الصلاة والسلام: «إن العالم والمتعلم إذا مرا على مقبرة قرية، فإن الله تعالى يرفع العذاب عن مقبرة تلك القرية أربعين يوما»(3).

وفي استجابة الدعاء: قال - عليه السلام -: «يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل»(4)، ولقوله - عليه السلام -: «إنّ ربّكم حيي كريم، يستحي من

(1) ث: يشفعوا.

(2) أخرجه مسلم، كتاب الكسوف، رقم: 947؛ والنسائي، كتاب الجنائز، رقم: 1991؛ وأحمد، رقم: 13804.

(3) أورده إسماعيل الجراحي في كشف الخفاء، 1/ 201؛ وعلي الهروي في المصنوع في معرفة الحديث الموضوع، 1/ 6.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الذكر والدعاء، رقم: 2735؛ وابن حبان، كتاب الرقائق، رقم: 881؛ والبيهقي في الكبري، كتاب صلاة الاستسقاء، رقم: 6429.

٤٬٣٨٩ / ٣٦٬٧٥٥