قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٨

يجمعه صاحب الحظيرة، والله أعلم بتأويل(1) كتابه.

قال الشيخ [ناصر بن أبي نبهان](2): إنّ هذه الآية إلا أن النهاية فيما أرشدهم إليه من المصالح، [في المعارف الإلهية، والعمل الصالح ما هو أعظم من ناقة النبي صالح](3) ألا وإن في إخراج جواهر الحكم من أصداف أنواع الكلم ما هو أعجب على حال عند العارفين من ذلك النتاج، أوليس كذلك وفي العمل به في تأدية الفرائض، وكل نافلة تقرب إلى الله زلفى مع السنن من جواهر لطائف المنن ما هو أكثر(4) نعمة من ذلك اللبن، وفيما يكون بينهما من أنوار معارف الأسرار ما يزيد على ما يتولد منها آية لأهل الإيمان إيمانا وتَنَوُّرًا بالأنوار، من تولد تلك الناقة من ذلك الحجر من جملة الأحجار، ولكن من غير ما يجوز معه أنها آية، ومعجزة إلهية لنبيه، دالة على رسالته، لا أنكار، ولا استصغار عند أولي الأبصار، ولكنها كالصغرى(5) بالإضافة إلى هذه الكبرى، ولو أنهم أبصروا ما قد دعاهم وأمرهم به، فدلهم عليه من سواهم صورا؛ لكان أعلى لهم في الدارين قدرا، ولكنهم لما رأوا من مكان بعيد طرق الهدى، ومتألف الردى، مالوا في الاستحباب إلى العمى بدلا من الهدى، ولو أبصروا حقيقة ما أبصروا(6) به يومئذ؛ لآمنوا فأقصروا عن عقر الناقة، ولعظموها حد الطاقة، ولكنهم عموا عن

(1) زيادة من ث.

(2) ث: أبو نبهان.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: أكبر.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: كالصغر.

(6) ث: بصروا.

٤٬٣٩٧ / ٣٦٬٧٥٥