قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٧

مسألة: ومن كتاب لقومنا: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلاء، عن إسحاق عن أبي عبد الله: في الرجل يقضيه الرجل ثلاثين درهما في ثوب، وآخر عشرين درهما في ثوب، فبعث بالثوبين، فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه؟ قال: يباع الثوبان، فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن، والآخر خمسي الثمن.

قلت: فإن صاحب العشرين(1) قال لصاحب الثلاثين: اختر أيهما شئت؟ قال: قد أنصفه.

قال غيره (ولعله أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي): إذا ثبت الثوبان لهما مع ثبوت الجهالة منهما؛ ثبتت الشركة فيما بينهما فيهما، ولا يكون البيع ولا التوزيع للثمن على ما حكي إلا عن تراض منهما، وإلا فأصح ما يخرج فيهما على قياد ما جاء في مثل هذا في مذاهب أصحابنا؛ أن يكون كالموقوف أمره أبدا حتى يصطلح الشريكان، ولا غاية لذلك إلا الصلح الجائز منهما، ويخرج في بعض القول على معاني ما جاء في مثله: إنهما يكونان للفقراء بمنزلة ما لا يعرف من الأملاك ربه، إن لم يصطلحا [فيهما على شيء](2)، والصلح خير، وإن رضيا بالبيع؛ جاز، ويكون الربح والوضعية على ما اتفقا عليه من الصلح الجائز قبل البيع أو بعده بينهما، فإن عدم الإتفاق على توزيع الربح أو الوضيعة ولم يكن له ثبوت فيما بينهما عليهما؛ رجع الأمر فيهما في الحكم على سبيل ما تقدم في القيمة كلها، كان الربح أو الوضيعة أو في أحدهما للزوم الجهالة هنالك

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الثلاثين.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فمهما اصطلحا على شيء.

٤٬٤٠٦ / ٣٦٬٧٥٥