الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٨للتوزيع، ولو بلغ الكل منهما رأس المال لحصول النقص في أحدهما؛ لا محالة ما لم يبلغ كل واحد من الثوبين قيمة الأكثر قيمة، فيعلم بلوغ رأس المال من كل واحد منهما يقينا، ويحسن في النظر عند ذلك مع الاختلاف في التوزيع بينهما للثمن، أن يعزل من الجملة جملة يوزعانها بينهما قسمة، ويكون لكل واحد رأس ماله رأس المال، لأنه قد بلغه لا محالة، كان الثوب هذا له أو هذا، ويبقى أصل الجهالة في الربح، ويكون حكمه على ما تقدم من حكمهما، كانا في بلوغ القيمة سواء أو كان المزيد على قيمة الأكثر قيمة في أحدهما أو كليهما، فكله سواء، لأنه لا يدري توزيع الربح هنالك كيف يكون عند عدم الصلح على توزيعه على قدر رأس المال أو ما يقع الاتفاق عليه منهما قبل البيع أو بعد البيع، ولا محال عن(1) كون المزيد لأحدهما في الربح على الآخر، لكنه مجهول لا يعرف لجهالة الأصل الخارج منهما الربح ذي الثلاثين من ذوي العشرين، ولتفاضل الأصلين في أصل القيمة، وجهالة المفضول من الفاضل منهما فيهما جهل الخارج من بينهما من الربح [فلم يدر أي الأصلين منهما أكثر ربحا مع كونه لا محالة، فكانت الجهالة في الربح](2) لا في الأصل(3) في هذا الموضع لهذه العلة، والله أعلم، فمن وقف عليه؛ فلا يأخذ منه إلا الحق.
(رجع) مسألة: ومنه: محمد بن يحيى عن أحمد /111/ بن محمد، وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: