الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٤الباب الخامس عشر فيما كرهه المسلمون
عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: قال أبو المؤثر: ليس ينبغي أن يدخل في شبهة مخالفة مكروهة(1)، ففسّره لي؛ لأنه قال: "ينبغي"، فكأنه منه اختيار لا إلزام، ففسر لي سيدي هذا المعنى، وما يجوز منه، وما يحتمل المعاني.
الجواب: لأن الوقوف عن الشبهات من طبائع المسلمين، ويأمرون به، والمؤمن وقّاف، والمنافق وثاب، فلا يدخل في الشبهات لأجل مكروه من أهل الدنيا.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: فيما يوجد في الأثر أنه مكروه في بعض الأشياء، وركبه أحد من غير خلاف للمسلمين، ولا استخفاف بقولهم، مثل ما ليس فيه ضمان، هل يؤثم راكبه على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: إذا كانت الكراهية إلا من طريق الاستحسان لا من قبل التحريم؛ فلا يؤثم في ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خلف بن سنان الغافري: وإذا جاء شيء فعله أو قوله، فهل يحسن فعله أو قوله؟ وما تكون النية في فعله؟ لأنه مكروه جوابه، ينبغي تركه.
مسألة: سألت أبا سفيان عن المكروه؛ فقال: إن الله تبارك تعالى أحل حلالا، وحرم حراما، وأمسك عن أشياء لم يج فيها بيان فكرهها فقهاء المسلمين وعلمائهم، فليس لأحد أن يزعم أن ما كرهه فقهاء المسلمين حلال.
(1) ث: مكروه.