الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٥الباب السادس عشر في ذكر توصيل الشيطان إلى إضلال العباد وقدرته عليهم
ومن كتاب الإقليد: قال بشير: إن إبليس لعنه الله يصل إلى إغواء بني آدم بالآلة، كالذي يتناول(1) الشيء بالرمح، وغيره. وقيل: قاعد، وليس ظهور الأصوات من الجنـ كظهور الأجسام، وأحكامهم معهم كأحكام بني آدم.
مسألة: ومنه: ووصول إبليس إذا هم بالمعصية العبد بالآلة، كالتناول بالرمح هذا قول المعتزلة، والأصح أن قلب ابن آدم كالقارورة في جوفها نار ونور، يبصر من خارجها، فإذا همّ بالحسنة، سطع ذلك النور إلى دماغه، فيتفرق ثلاثة أقسام، والشهوة مركبة في ابن آدم، وهي طبع فيه، فإذا كان كذلك، أضل إبليس على ذلك النور، ويحول بينه وبينها، ويمنيه الأماني حتى يمنعه، وإذا همّ بالمعصية أظلم.
وقيل: الشيطان قاعد في الجنب الأيسر على فم القلب، يوسوس، فإذا ذكر اسم الله خنس، وهو الذي ذكره الله تعالى، وإبليس داع إلى الضلال، والكفر، والله خالقهما، ويصل إبليس من الشرق إلى الغرب، له قبيل، وهم أعوانه، والشياطين أقرانه، وسلطانه على الجن والإنس.
مسألة من(2) كتاب بيان الشرع: عن أبي علي الحسن بن أحمد: وإذا تكلم الرجل بالذكر أو مما يجوز في نفسه، أتعرفه الحفظة بالعرف أم بغير ذلك؟