قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٣

بتفضيل الكتمان على الإظهار إلا أن يظهر ذلك على [أن يقتدي](1) الناس به، فيكون الإظهار(2) أفضل، والله أعلم.

قال غيره: وجدت عن بعض أهل الخلاف: إن الصدقة الفرضية إعلانها أفضل من إخفائها، والصدقة النفلية إخفاؤها أفضل من إعلانها، وهذا عندي صحيح، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن يحسن صوته، عند قراءة(3) القرآن، وقراءة الشعر، [ويعجبك](4) أن يستحسن الناس منه ذلك لتقوى رغبتهم في استماع ما يقرأه، والإنصات إليه؟ قال: إذا لم يرد بذلك رياء ولا سمعة، وإنما أراد يخشع قلوب الصالحين السامعين لذكر الله - عز وجل -؛ فجائز ذلك، والله أعلم.

مسألة: وفي كتاب إحياء علوم الدين: فإن قلت: فالرياء حرام أو مكروه أو مباح أو فيه تفصيل؟ فأقول: فيه تفصيل، فإن الرياء هو طلب الجاه، فإما أن يكون بالعبادات أو بغير العبادات، فإن كان بغير العبادات؛ فهو كطلب الحلال من المال؛ فلا يحرم من حيث أنه طلب منزلة في قلوب العباد.

قال غيره: ولعله سعيد بن أحمد الكندي: وذلك كمثل سؤال يوسف - عليه السلام - حين قال للملك: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف:55]، وكذلك قوله: {لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا

(1) ث: نية ليقتدي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الأضها.

(3) ث: تلاوة.

(4) زيادة من ث.

٤٬٤٧١ / ٣٦٬٧٥٥