قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨١

قد يكون بغيرها مع البراءة منه ثم، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من لبس الصوف، وانتعل المخصوف(1)، وركب حماره، وحلب شاته، وأكل مع عياله فقد تواضع(2) لله من الكبر، إني عبد وابن عبد أجلس جلسة العبد، وآكل أكلة العبد»(3)، و «لم يأكل طعاما إلا وهو جاث على ركبتيه»(4).

قال غيره: وهذا من الخاص في اللباس، والنعال، والركوب، والجلوس، والأكل عند العيال، والحسب على ما أراه في الحال، إن صح لما قد تعاطاه من الأفعال في ثوبه، ونعله، وركوبه، وجلوسه، وأكله، وإقراره على نفسه أنه عبد في أصله، تواضعا لله في هذا كله، لا من العام لجميع ما به يتكبر من شيء، فيبرأ بفعله من أنواعه كلها، فإنه ربما أتاها، فتواضع فيها من له كبر في غيرها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من الأثر: وكيف صفة الكبر الذي ذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر لم يدخل الجنة»(5)؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا أنِف من قبول الحق إذا أُمر بمعروف أو(6) نهى

(1) ث: الحصوف. وفي الأصل: الخصوف.

(2) ث: بياض بمقدار كلمتين.

(3) أخرجه تمام في الفوائد، رقم: 462. وأخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 6668؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في الملابس والزي والأواني، رقم: 6164.

(4) أخرجه بمعناه كل من: تمام في الفوائد، رقم: 501؛ وابن عساكر في مدح التواضع، 1/ 43.

(5) تقدم عزوه بلفظ: «لا يدخل الجنة من كان … ».

(6) هذا في ث. وفي الأصل: و.

٤٬٤٧٩ / ٣٦٬٧٥٥