قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٧

الباب الرابع والعشرون في الفقر والزهد والقناعة واليأس

وقيل: الفقر ثلاثة أقسام: فقر الخلق إلى الله تعالى، وعدم الإملاك لعرض الدنيا، والحرص وهو فقر النفس، وهو الذي استعاذ منه - صلى الله عليه وسلم -.

[قال غيره](1): صحيح؛ فإن الأول: في عموم إذ لا مخرج لأحد منه طرفة عين، فالعارف لا يزال إلى الله اضطراره في كل حين.

والثاني: في(2) خصوص لمن فقد ما به يستغني من المال، وعلى من بلي به أن يصبر، فيرضى عن(3) الله في كل حال.

والثالث: على من دخل ما به من أداء مهلك في المال أن يعالجه بما له من دواء، فإنه قابل الزوال، وإنه لمن الخاص فاعرفه، والعياذ بالله من جميع المهالك، وبه التوفيق، فينظر في ذلك.

(رجع) ومن غيره: عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من زهد في الدنيا علمه الله بلا معلم، وهداه بلا هداية، وجعله بصيرا، وكشف عنه العمى»(4).

(رجع) مسألة: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل جبريل عن الزهد، فقال: «الزهد أن تحب ما يحب خالقك، وتبغض ما يبغض خالقك، وتتحرج عن حلال الدنيا كما تتحرج من حرامها»(5).

(1) ث: الجواب.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: عنه.

(4) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء بلفظ: «بلا تعلم»،1/ 72.

(5) أخرجه الديلمى في الفردوس، رقم: 3365، 1/ 227.

٤٬٥٠٥ / ٣٦٬٧٥٥