قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٨

قال غيره: والله يحب الطاعة وأهلها، ويبغض المعاصي ومن فَعلها، إلا من رجع إليه فتاب من ذنبه ولم يصر عليه، والتحرّج عن حلال الدنيا إلا ما لابد منه لا(1) على وجه التحريم له هو الزهد في الدنيا، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «عليكم بالزهد فيها، فإنه كمال الإيمان، وتصديق القرآن، ورضى الرحمن»(2)، وناهيك به في فضله شرفا لأهله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة عن أنس بن مالك: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: علمني يا رسول الله شيئا؛، فقال: «دعي الدنيا وما فيها، واعملي في الدنيا للآخرة، وازهدي في الدنيا لعلك تنالين شرف الآخرة»(3).

قال غيره: ما أنصح المصطفى لأمته - صلى الله عليه وسلم - حين هدى، والزهد في الدنيا: أن تقنع من حلالها بما كفى، فتدع ما ألهى، رغبة في المنزلة الأعلى، إلا أنه قد ظهر الطمع على أهل الزمان، فذه، فأعدم شهوده، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من طلب الدنيا حلالا مكاثرا مفاخرا مرائيا لقي الله وهو عليه غضبان، ومن طلب الدنيا حلالا واستعفافا عن المسألة، وقياما على عياله، وتعطّفا على جاره؛ لقي الله يوم القيامة(4) ووجهه كالقمر ليلة البدر»(5).

(1) زيادة من ث.

(2) لم نجده.

(3) لم نجده.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: القيام.

(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في مسند الشاميين، رقم: 3465؛ وابن أبي شيبة في المنصف، كتاب البيوع والأقضية، رقم: 22186؛ وإسحاق بن راهويه، رقم: 352.

٤٬٥٠٦ / ٣٦٬٧٥٥