قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٥٠٥

فليست بعجوز، وأتته امرأة في حاجة لزوجها فقال: «ومن زوجك؟»، قالت: فلان، قال: «الذي في عينيه بياض»، فقالت: لا، قال: «بلى»، فانصرفت عجلى لزوجها وجعلت تتأمل عينيه، فقال: ما شأنك؟ قالت: أخبرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن في عينيك بياضا، فقال لها: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أما ترين بياض عيني أكثر من سوادها(1).

وقال علي بن أبي طالب: من أكل كل يوم إحدى وعشرين زبيبة حمراء؛ لم ير في جسده شيئا يكرهه، والبقر لحمها داء، ولبنها شفاء، وسمنها دواء. واللحم ينبت اللحم، والشحم يخرج من الداء مثليه.

وسأل [ملك طبيبا](2) حكيما، فقال: لا تأكل طعاما أبدا إلا وأنت تشتهيه، ولا تأكل لحما حتى ينعم؛ أي يتم نضاجه، ولا تبتلع اللقمة حتى تمضغها مضغا شديدا على أن لا يكون على المعدة منها مؤنة.

وقال ابن عباس ?: ثلاث يجلين البصر: الكحل عند النوم، والنظر إلى الخضرة، والنظر إلى الوجه الحسن، وقال بعض: من ترك العشاء لم ترجع قوته أربعين يوما.

وفي الحديث: «تعشوا ولو بكف من حشف من تمر، فإن ترك العشاء /178/ مهرمة»(3).

(1) أورده بلفظ قريب كل من: ابن الجوزي في الزاد الميسر، 5/ 362؛ والعراقي في المغني، رقم: 2921.

(2) ث: ملك رجلا طبيبا.

(3) أخرجه كل من الترمذي، أبواب الأطعمة، رقم: 1856؛ وأبي يعلى في المسند، رقم: 4353.

٤٬٦٠٣ / ٣٦٬٧٥٥