قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٥٠٤

وقال - عليه السلام -: «أفضل الكسب عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور»(1)، وعنه - عليه السلام - أنه قال: «لا تحل المسألة إلا من فقر مدقع(2) أو غرم مفظع(3) أو دم موجع»(4).

وقال بعض العلماء: من وجد كفاية من الأسباب فالله أغناه، وإلا فلا يجوز لأحد أن يقعد عن الاكتساب إتكالا على الناس، وهو قادر على الاكتساب.

فصل: وقيل: سمي المزاح مزاحا؛ لأنه يزيح عن الحق. وقيل: لكل شيء بذر، وبذر العداوة المزاح. وقيل: المزاح أوله فرح وآخره ترح. وقيل: لو كان المزاح فحلا لم ينتج إلا شرا، وإياك أن تمازح لبيبا أو غير لبيب، فإن اللبيب يحقد عليك، والسفيه يجترئ عليك، وقد قال النبي - عليه السلام -: «إني لأمزح ولا أقول إلا حقا»(5)، وذلك مثل قوله للعجوز التي قالت: ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال: «إن الجنة لا تدخلها العجوز»(6)، كأنه - عليه السلام - أراد قول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ [الواقعة:35 - 37]، فإذا صارت إلى الجنة

(1) أخرجه أحمد، رقم: 15836؛ والحاكم، كتاب البيوع، رقم: 2158؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، رقم: 10397.

(2) ث: مدفع، وكتب في هامشها: المدفع، أي: المفقر.

(3) في الأصل: مدقع. وفي ث: مقطع.

(4) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1641؛ وابن ماجه، كتاب التجارات، رقم: 2198؛ وأحمد، رقم: 12278.

(5) تقدم عزوه.

(6) أخرجه مطولا بلفظ قريب كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 5545؛ وهناد في كتاب الزهد، رقم: 24، 1/ 58؛ وأبي نعيم في صفة الجنة، رقم: 416، 1/ 494.

٤٬٦٠٢ / ٣٦٬٧٥٥