قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٥١٤

وقال الحسن البصري: حسن الخلق بسط الوجه، وكف الأذى، وبذل الندى، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يموتنّ(1) أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله»(2).

قال الناسخ: وقد عرفت أن حسن الظن بالله حسن العمل.

وقال أحد الحكماء: الغضب يصدئ العقل حتى لا يرى صاحبه حسنا فيفعله له، ولا قبيحا فيجتنبه.

قال الناسخ: الغضب كله مذموم إلا في ذات الله.

وقال بعض الحكماء: الحسد جرح لا يندمل إلا بهلاك الحاسد أو المحسود.

قال الناسخ: إذا كان كذلك، فعالج أيها الإنسان زواله من نفسك تسترح.

وقال بعض الأنبياء ?: يا بني إسرائيل: إن الدابة تزداد كل يوم على كثرة الرياضة لينا، وقلوبكم لا تزيد على كثرة الموعظة إلا قسوة، إن الجسد إذا صلح كفاه القليل من الطعام، وإن القلب إذا صلح كفاه القليل من الحكمة.

وقال الغزالي: حد الغيبة أن تذكر أخاك بما يكرهه سواء ذكرت نقصانا في بدنه أو في نسبه أو في خلقه أو في فعله أو في قوله أو في /181/ دينه أو في دنياه، وحتى ثوبه، وفي داره، وفي دابته.

وقيل: الحاسد إذا رأى نعمة بَهَتَ، وإذا رأى عثرة شَمتَ. وقيل: الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له، بخيل بما لا يملكه. وقيل: القناعة رضى النفس بما قسم الله من الرزق. ويقال: القناعة الاكتفاء بالموجود، وزوال الطمع فيما ليس

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يؤثر.

(2) أخرجه كل من: مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، رقم: 2877؛ وأبي داود، كتاب الجنائز رقم: 3113؛ وابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4167.

٤٬٦١٢ / ٣٦٬٧٥٥