الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٥١٣يا داود: صفني لخلقي بجودي وكرمي، وصفني بالعفو والغفران والإحسان.
يا داود: من لقيني من عبادي وهو يخاف عذابي لم أعذبه بعذابي.
عبدي: لعلك تضحك بالغداة وتموت بالعشي أو تضحك بالعشي وتموت بالغداة، ما أشدّ جهلك، وأشد غرتك، طوبى لمن أعطى القصاص من نفسه، وردّ التبعات إلى أهلها، أبكوا الماء ثم الدماء ثم القيح على ذنوبكم.
عبدي: كيف ترى لكشف الشدائد غيري، ومفاتيح الأمور كلها بيدي؟ أم كيف تقرع باب سواي، وهذا بابي مفتوح لمن دعاني؟ فمن كان يرجو لكشف شدائده وضره غيري؛ فقد جعل معي إلها آخر، أنا الذي لا أقطع رجاء من رجاني، ولا أخيّب من دعاني مخلصا(1)، فيا بؤس القانطين من رحمتي، ويا شقوة من عصاني، ويا ذلّ من ركب محارمي، أين يفر مني؟ أم كيف يخرج من تحت سمائي؟
عبدي: عصيتني ولم تستح مني، وخالفت عهدي وكذبت وعدي، وخلوت بمعصيتي واستترت بها عن عبادي، لم أكشف عنك ثوب ستري ولم أسلب عنك نعمتي، ألم ترني أجود على المذنبين، وأستر على العاصين، وأتوب على المذنبين، وأغفر للخاطئين، وأنا أرحم الراحمين؟!
فصل: وقال علي: حسن الخلق في ثلاث: اجتناب المحارم، وطلب الحلال، والتوسعة على العيال.
قال الناسخ: حسن الخلق في أربع خصال: قضاء اللوازم، وترك المآثم، وطلب الحلال في طاعة ذي الجلال، والتوسعة على العيال.
(1) ث: مخلطا.