قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٥١٩

ونزل حب المال أمام المدينة وجنوده عشرة: وهي الرياء(1)، والتفاخر، والتكاثر، والبطر، واللهو، واللعب، والزور والكذب، والغش، والخديعة، والتفريط.

ونزل إبليس اللعين وراء المدينة، وكان جنوده عشرة، وهو: الظلم، والخيانة، وترك الأمانة، والكفر، والنفاق، والإفك، والشقاق، والعداوة بين الأهل والجيران، وحب الزينة والمال، ومعصية ذي الجلال، فهال الملك ما أبصر، وارتاع وتحيّر، وأنشأ في الحال يقول شعرا:

إني بليت بأربع لم يخلقوا … إلا لعظم بليتي وعنائي

إبليس والدنيا ونفسي والهوى … كيف الخلاص وكلهم أعدائي

فأجابه وزيره وهو العقل، فعند ذلك أنشأ في الحال، وجعل(2) يقول شعرا:

لا تجزعن لما أبصرت حل بنا … فحول بلدتنا القرآن يحرسنا

ونحن في ستره من كل ناحية … فنسأل الله إذ للخير وفقنا

فمذ عرفناه صافانا مودته … لكن ينكرنا من ليس يعرفنا

قال: ثم إن الملك نادى: يا غياث المستغيثين، ويا أمان الخائفين، ويا صريح المكروبين، ويا رجاء المنقطعين، ويا دليل المتحيرين، ويا منقذ الهالكين، ويا إله العالمين، فثبت الله جنوده وأعوانه، وشد إزره وأركانه، وقال للوزير وهو العقل: كن كذا أنت /183/ في مقابلة الهوى، واطلب النصر من المولى، وقد سلمتُ يمين مدينتي إليك، واعتمدت في حفظها بعد الله عليك، فقال: أحب أن تندب إلي إخوانا ليكونوا على العدو أعوانا، فضم إليه من الجنود عشرة وهي: محبة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الرباء.

(2) زيادة من ث.

٤٬٦١٧ / ٣٦٬٧٥٥