قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٥٢٣

الباب السادس والعشرون في أخبار بعض المسلمين

ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: فبينما(1) المشركون بفناء الكعبة، وهم يتذاكرون أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعهم يومئذ لبيد بن ربيعة العامري(2)، وهو ينشد من شعره القصيدة التي يقول فيها:

ألا كل شيء ما خلا الله باطل … وكل نعيم لا محالة زائل

قال: فسمعه عثمان بن مظعون الجمحي، وكان عثمان من أخيار أصحاب رسول - صلى الله عليه وسلم -، فالتفت على لبيد بن ربيعة، وقال: كذبت، إن نعيم الجنة لا يزول، فقال لبيد: يا معشر قريش، ما هذا الذي قد(3) حدث فيكم، ما ظننت جليسا لكم يؤذيني؟ فقال له رجل من المشركين: لا عليك فإنه سفيه من سفهاء بني جمح، فقال عثمان بن مظعون: أنت أولى بالسفه مني، فقال له ذلك المشرك: والله يا ابن مظعون لولا أنك في جوار الوليد بن المغيرة لعلمت ما ينزل بك في يومك هذا، فقال عثمان بن مظعون: والله إني لفي جوار الله وجوار محمد - صلى الله عليه وسلم -، وجوارهما خير من جوار الوليد بن المغيرة، قال: فغضب الوليد بن المغيرة وكان حاضرا فقال: يا معاشر قريش، إن هذا قد رد عليّ جواري فشأنكم به، قال: فوثب إليه ذلك المشرك، فلطمه على عينه لطمة، فذهبت بها يوما عينه، فقال له الوليد بن المغيرة كيف ترى يا ابن أخي؟ أما والله، لوكنت في ذمتنا، لقد كانت

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فيما بين.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

٤٬٦٢١ / ٣٦٬٧٥٥