الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٠الباب الأول في جواز أكل الضيف من الطعام الذي يؤتى له
مسألة: بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليكرم ضيفه»(1).
ومن غيره: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا(2) خير فيمن لا تضيف له»(3). ومرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل له إبل وبقر كثيرة، فلم يضيفه، ومرّ بامرأة لها شويهات؛ فذبحت له، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «انظروا إليها فإنما هذه الأخلاق بيد الله فمن شاء الله أن يمنحه خلقا فعل»(4).
(رجع) وقيل: الضيف ثلاثة أيام، فما كان فوق ذلك؛ فهو صدقة.
قال ابن روح: صدق الله ورسوله في كل ما قال، وأمّا الضيافة /5 م/ على السلطان، وعلى عمّاله في بيت مال الله؛ لأنّ الله جعل لابن السبيل حقا في الصدقات، وأما سائر الناس؛ فليس إلا أرى عليهم ضيافة، إلاّ من زكاة أموالهم؛ فإن كان قوم من المسلمين بموضع ليس فيه مساوقة(5)، وليس معهم زكاة؛ فعليهم أن يطعموا من ورد
(1) أخرجه الربيع، باب في الضيافة والجوار، رقم: 681؛ والبخاري، كتاب الأدب، رقم: 6018؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 47.
(2) ث: ألا.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 17419؛ والروياني في مسنده، رقم: 176؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب إكرام الجار، رقم: 9142.
(4) أخرجه بمعناه كل من: معمر بن راشد في جامعه، باب حسن الخلق، رقم: 20155؛ وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق، باب ذكر الحياء وما جاء فيه، رقم: 31؛ والخرائطي في مكارم الأخلاق، باب ما جاء في إكرام الضيف والإحسان إليه، رقم: 328.
(5) ث: مشاوقة.