قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١١

عليهم من أبناء السبيل إذا لم يكن معه شيء ببيع أو قرض، أو بضيافة أو يرفده، والله أعلم.

وقيل: من السنة أن تُعرّف الضيف موضع الخلاء، ومن الأدب أن تمشي معه إلى الباب.

مسألة: وعنه - عليه السلام -: «لا يزال أهل الأرض مرحومين، ما تحابّوا وأدّوا الأمانة، وقروا الضيف، وعملوا بالحق، وإنه قد برئ من البخل من أدى زكاة ماله»(1). ومن الجفاء أكل رب البيت مع الضيف، إلا أن يكون الضيف من الملوك والرؤساء، ولا تناول بعض أضيافك دون بعض، ولا تناجي بعضهم دون بعض، ولا تناول أحدا شيئا على مائدة غيرك، ولا تكثر السكوت عند أضيافك فتدخلهم وحشة، ولا تستخدم الضيف؛ فليس هو من المروءة.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: والأكل من ولائم العرس فيه كراهية للمتورع، كافأ على ذلك، أو لم يكافئ، أم لا؟

الجواب: يعجبني أن يكون ذلك حكمه على ما جرت به السنة بينهم؛ فإن كان صار العرس لا يطعم إلا لطلب 5 س المكافأة من القادر منهم عليها؛ فلابد من المكافأة؛ وإن كان سنتهم أنهم يطعمون الناس ولا يريدون عوضا؛ فليس على الأكل من

(1) الشطر الأول أورده اليعقوبي في تاريخه بلفظ: «إن أهل الأرض مرحومون ما تحابوا وأدوا الأمانة وعملوا بالحق» 2/ 95. والشطر الثاني أخرجه البيهقي في شعب الإيمان بلفظ: «ثلاث من كن فيه فقد برئ من الشح: من أدى زكاة ماله، وقرى الضيف، وأعطى في النوائب»، كتاب الزهد وقصر الأمل، رقم: 10402، وبلفظ قريب منه: الطبراني في المعجم الصغير، رقم: 126.

٤٬٦٤٥ / ٣٦٬٧٥٥