قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٥

بأهل التقوى الثقال الكبار، ولكنه لا وعيد فيه، فلا يبلغ بفاعله إن كان غير عاص لله بشيء أن يسود الله وجهه به يوم القيامة؛ فليس هو من المحرمات إذ لو كان من المحرمات لاشتهر تحريمه كما اشتهر غيره.

(رجع) وقال - عليه السلام -: «من شاب شيبة في الإسلام؛ كانت له نورا على يوم القيامة»(1). وعنه - عليه السلام -: «من شاب شيبة في الإسلام؛ كانت نورا ما لم يغيرها»(2)، و «نهى - عليه السلام - عن نتف الشيب»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إذا طلع شعر أبيض، نتفه كراهة للشيب، فأما من شعر اللحية من الرجال والرأس من النساء؛ فحرام ذلك، وأما من غير هذين الموضعين؛ فلا يتوجه إليه الحديث.

(رجع) وقال - عليه السلام -: «غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود والنصارى»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا حديث ضعيف الصحة إذ لم تستفض شهرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أحدا من أصحابه كان يصفر لحيته، ولا يصبغها بالحنّاء، والشيب وقار

(1) أخرجه الترمذي، أبواب فضائل الجهاد، رقم: 1634؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1024؛ والحاكم في مستدركه، كتاب المغازي والسرايا، رقم: 4371.

(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، 40/ 58. وأورده كل من شهاب الدين البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة، كتاب الزينة، رقم: 4140؛ وابن حجر في المطالب العالية، كتاب اللباس والزينة، رقم: 2262.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الأدب، رقم: 2821؛ والنسائي في الصغرى، كتاب الزينة، رقم: 5068؛ وابن ماجه، كتاب الأدب، رقم: 3721.

(4) أخرجه أحمد، رقم: 7545؛ والبزار في مسنده، رقم: 7942؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الزينة والتطيب، رقم: 5473.

٤٬٦٦٩ / ٣٦٬٧٥٥