قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٤

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اختضبوا بالحناء؛ فإنّه طيّب الريح يسكن الروع»(1). وقال - عليه السلام - في رواية أخرى: «اختضبوا بالحناء؛ فإنه يزيد في شبابكم وجمالكم ونكاحكم»(2). وعنه - عليه السلام -: «اختضبوا وأفرقوا، وخالفوا اليهود»(3).

قال غيره: يريد به(4) الإباحة لمن شاء لا الوجوب.

وعنه - عليه السلام -: «أول من اختضب بالحناء والكتم إبراهيم، وأول من اختضب بالسواد فرعون»(5). وعنه - عليه السلام -: «عليكم بسيد الخضاب، الحناء؛ يطيب البشرة، ويزيد في الجماع»(6).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المراد أن يجعله تحت قدميه؛ فإنه نافع للعين، ولا يريد خضاب شعر اللحية، يخضب الشيب؛ لأن الشيب وقار.

(رجع) وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من خضب 15 س بالسواد سود الله وجهه يوم القيامة»(7). قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: خضاب الشعر بالسواد وغيره مكروه؛ لأنه لا يليق

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي يعلى في مسنده، رقم: 3621؛ وأبي القاسم تمام في الفوائد، رقم: 629.

(2) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة، رقم: 2589.

(3) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء، 2/ 467. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد بلفظ قريب، رقم: 953، 6/ 76.

(4) زيادة من ث.

(5) أخرجه بلفظ قريب دون قوله: «أول من اختضب … إبراهيم» كل من: ابن أبي الدنيا في كتاب العمر والشيب، رقم: 5؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأوائل، رقم: 35818.

(6) أخرجه الروياني في مسنده، رقم: 717. وأخرجه بمعناه كل من: الديلمي في الفردوس، رقم: 2794؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 9411.

(7) أخرجه يحيى بن الحسين الشجري في ترتيب الأمالي الشجرية، رقم: 2708؛ وابن عدي في الكامل، 4/ 185.

٤٬٦٦٨ / ٣٦٬٧٥٥