الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٩الباب الخامس في اللحية والشعر وما جاء فيهما
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الشعر كسوة الله، فأكرموه»(1)، وقوله /17 م/ تعالى: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ [الإنسان:28]؛ إنّه الشعر، وفي رواية أخرى: «إذا كان لأحدكم شعر فليكرمه»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني شعر اللحية في الرجال، وشعر الرأس في النساء، وكرامة تشريحه(3) على معنى الاستحباب.
(رجع) وفي رواية أخرى عنه - عليه السلام - أنه قال: «أكرم شعرك، وأحسن إليه»(4).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المراد شعر اللحية للرجال، وشعر الرأس للنساء، ومن أكرمهما أن لا يقص منهما شيئا، وذلك على الإيجاب، إلا ما زاد من حد الزينة إلى حد القبح، أما شعر الرأس؛ فلا يقبح، وأما شعر اللحية، فإذا فاض عن موضع السرة؛ قبح، ومن إكرامه تشريحه(5).
(1) أخرجه ابن أبي شيبة بمعناه، كتاب اللباس والزينة، رقم: 25085.
(2) أخرجه أبو بكر الشافعي في الفوائد، رقم: 766؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في الملابس والزي والأواني وما يكره، رقم: 6455؛ والطحاوي في مشكل الآثار، رقم: 432.
(3) هكذا في النسختين. ولعله: تسريحه.
(4) أخرجه بلفظ: «من كان له شعر فليكرمه» كل من: أبي داود، كتاب الترجل، رقم: 4165؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 8485. وأخرجه بلفظ قريب معمر بن راشد في معجمه، باب الشعر، رقم: 25516.
(5) هكذا في النسختين. ولعله: تسريحه.