قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٤٠

(رجع) وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الشيب نور فلا تنتفوه»(1). وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «من شاب شيبة في الإسلام؛ كانت له نورا يوم القيامة»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا يناقض الحديث الذي فيه استحباب الخضاب، والتغيير له معنيان:

أحدهما: خضاب شعر اللحية. والثاني: التغيير بالمعصية؛ لأنها تسود نور الوجه يوم القيامة.

(رجع) مسألة: ومن غير رأسه بالحناء، وهو شائب؛ فالذي نحب أن يترك الشيب بحاله، وإن تركه أفضل، فمن غيره بالحناء؛ فلا بأس عليه، وأما بغير الحناء من السواد؛ فلا نجيز ذلك.

مسألة: وقصّ اللحية من كبائر الذنوب إلا 17 س ما أجازه بعض الفقهاء من أخذ الفاضل منها عند الإخلال والزينة، وما عدا ذلك فغير جائز؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأخذ منها. وقول: لا يأخذ من طرفها إلا أن يسويها ولكن إن شاء أخذ من عرضها. وقول: لا يجوز أن يؤخذ منها قليل ولا كثير، وقصها من كبائر الذنوب بإجماع الأمة. وروى بعض مخالفينا أن عمر أمر بقص ما فضل بعد القبضة من أسفل اللحية؛ لأجل رجل من مشاجيع المسلمين كان ذا لحية طويلة تناوله بعض أعلاج المشركين، فأوثقه فقتله، وفي هذا نظر؛ لأن في ترك القبضة صحة ما لأجله أجيز قصها، والله أعلم.

(1) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 6672؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 9326؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الجنائز، رقم: 2985.

(2) تقدم عزوه.

٤٬٦٧٤ / ٣٦٬٧٥٥