قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٤١

مسألة: قيل: فما سفل من اللحية من الشعر مما يلي الحلق يقص أو يحلق أو يترك؟ قال: ما كان في الحلق، وخرج من حد اللحية، وسمح تركه، كان إخراجه شبه الطهارة، وربما (خ: وما) أزيل من الحلق (خ: حلق) أو قص؛ فلا بأس به، وما لم يسمح تركه؛ فلا بأس بتركه.

مسألة: ومن تولع بنتف لحيته أو يقصها، هل تقبل له شهادة أو أكل الطين؟ فلا يبلغ بهذا إلى سقوط ولايته، ونتف اللحية أشد، وينهى عن ذلك، وأما آكل الطين، [ولابس] الثوب المصبوغ؛ فليس نقول: إنه آثم، ولا تسقط شهادته.

مسألة: على إثر مسائل عن ابن عبيدان: والمرأة إذا نبتت لها لحية، أيجوز لها حلقها ونتفها، أم لا؟ قال: ليس لها حلقها ولا نتفها.

قال الصبحي: إنّ ذلك لا يضيق، ولعل /18 م/ بعض المسلمين كره ذلك. وقد قيل: للمرأة حلق شعرها من بدنها ما للرجل من ذلك سوى شعر رأسها، والله أعلم.

مسألة من كتاب عن بعض قومنا: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «خذوا من عرض لحاكم، واعفوا طولها»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لم يصح هذا الحديث إلا أن يكون ما خالط الوجنتين، وليس هو من اللحية، فهو حديث ضعيف الصحة.

(رجع) وعنه - عليه السلام -: «حفوا الشوارب واعفوا اللحى»(2).

(1) أخرجه أبو عبدالله العطار في جزئه رقم: 82، والديلمي في الفردوس، رقم: 2833.

(2) أخرجه مسلم، كتاب الطهارة، رقم: 259؛ والترمذي، أبواب الأدب، رقم: 2763؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 15.

٤٬٦٧٥ / ٣٦٬٧٥٥