الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٤٣الباب السادس في حلق العانة وتقليم الأظافر
من جواب الشيخ محمد بن روح ?: وعمن ترك حلق العانة سنة أو أكثر أو أقل، هل تفسد صلاته؟
فما معي في فساد صلاته حفظ، والذي يؤمر به الرجل أن لا يجاوز الأربعين يوما حتى يحتلق، وأما المرأة فإلى عشرين يوما، وأما فساد صلاته؛ لا أقدم عليها.
قال محمد بن سعيد رضيه الله: معي أنه قد جاء فيما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يدع حلق العانة، من الرجال فوق الأربعين يوما، ومن النساء فوق العشرين يوما»(1)، ويوجد في 18 س معنى(2) القول: أنه مما يوجد أنه ممن معروض عليه الكتاب، والمروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال القائل في ذلك: أنه قد يوجد هذا أو يروى هذا. وقد قال بعض أهل العلم: إنه يؤمر يتعجل(3) ذلك، وليس في ذلك حد محدود إلا التعجيل، وكأنه يقول: إن تأخير ذلك لا يخرج على معنى الرواية؛ لأنه إذا كان المعنى أنه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليفعل كذا وكذا؛ خرج في التأويل على معنى الفرض. كما يروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا أو يسكت»(4)، فكان هذا على معنى اللزوم إن الصمت عن
(1) أخرجه أبو داود بلفظ: «وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَلْقَ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ، وَقَصَّ الشَّارِبِ، وَنَتْفَ الْإِبِطِ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا مَرَّةً»، كتاب الترجل، رقم: 4200. وأخرجه بلفظ قريب منه كل من: الترمذي، أبواب الأدب، رقم: 2759؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 14.
(2) ث: بعض.
(3) ث: بتعجيل.
(4) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، رقم: 6476؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 47؛ وابن ماجه، كتاب الأدب، رقم: 3672.