الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٥١الباب السابع في الختان
والختان واجب على كل مسلم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني أن ترك الختان من شعار الكفر، والإختتان من شعار الإسلام، وهو واجب على من بلغ إجماعا.) (رجع) لعبد الله بن عباس حين أسلم: ألق عنك شعر الكفر واختتن /22 م/.
قال قتادة: «وسمعته يأمر - عليه السلام - من أسلم أن يختن، ولو كان ابن ثمانين سنة»(1)، ولمن أسلم أن يظهر فرجه لرجل يختنه، وللرجل ذلك؛ لأنه ضرورة، إلا أنه يستر فرجه إلا موضع الختان، ومن أمر بالختان، فلم يفعل من غير عذر؛ قتل(2)، ولا يقتل(3) حتى يبالغ في التأنّي(4) به، وأما النساء فليس عليهن الختان واجبا، ويؤمرن بذلك إكراما لأزواجهن، وليس هن كالرجال، والختان للنساء مكرمة، وللرجال سنة. وقيل: فريضة.
مسألة: في الصبي إذا ختن فقطع منه أكثر من قلفته؛ فقول: يجزي ذلك إذا ظهر أكثر الحشفة، وأحسب قولا حتى تقطع كلها (خ: حتى تظهر الحشفة كلها)، فإن قطع النصف؛ لم يجز حتى يقطع الأكثر.
وقيل: عن أبي الحواري: إنه يجزي قطع النصف، ويخرج ذلك على معنى التنافي والتكافي للشيئين، فإذا تنافيا؛ بطل حكم الفاسد منهما.
(1) أخرجه بلفظ: «إن الأقلف لا يترك في الإسلام حتى يختتن ولو بلغ ثمانين سنة» كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب الأشربة والحد فيه، رقم: 17336؛ والألباني في السلسلة الضعيفة، رقم: 2997.
(2) زيادة من ث، لكنها وردت دون تنقيط الحرف الثاني.
(3) ث: يقبل.
(4) في النسختين: الثاني.