قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٥٢

مسألة: وإذا خلق الله إحليل إنسان مكشوف الحشفة كالختان؛ لم يجب عليه الختان؛ لأن القصد بالختان إظهار الحشفة، فإذا ظهرت؛ فقد وجدت البغية.

مسألة: ومن أسلم في وقت يخاف على نفسه من الختان، أو لا يجد من يختنه؟ فله تأخير ذلك إلى أن يأمن على نفسه، ويعلم القرآن في حال عذره، ويصلى عليه إن مات.

قال أبو محمد: قال أصحابنا: 22 س إذا خاف على نفسه التلف من شدة البرد؛ فله تأخير الختان إلى وقت يرجو فيه السلامة، فجعلوا له العذر مع الخوف عليه، ومع وجوب الختان عليه، ولزوم فعله له، ولم يعذروا الصبي من الختان مع الحذر منه، والخوف موجود في أمر الصبي والختان أيضا، وقد كان ينبغي أن لا يعذر البالغ عند الخوف، كما أجازوا(1) الختان للصبي أيضا مع الخوف عليه.

مسألة(2): ومن غيره: لم يعذروا الصبي من الختان، مع الخوف على الصبي من الختان؛ لأن أكثر ما جرت به العادة سلامة الصبيان من الختان في عامة أمرهم، إلا من خصه سبب بموافقة انقضاء(3) أجله، وأما العذر للبالغ من شدة البرد عن الختان لعامة عادة الناس أن الضرر يلحقهم بموافقة أيام البرد أكثر من وقت الحر؛ فجعلوا له العذر بذلك إذا كان دائنا بالختان، ومعتقدا أنه متى وجد الوقت الذي يمكنه فيه الختان أن يختتن، والله أعلم.

(1) ث: جاوزوا.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: القضاء.

٤٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥