قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٥٥

مسألة عن الشيخ الصبحي: والصبي إذا غار ذكره في بدنه قبل الختان، ولم يخرج منه قدر مايمسك منه، ويمكن ختانه، أيكون بذلك أقلف إذا بلغ، وهو على هذا الحال أم لا؟

الجواب: إني لا أحفظ في هذا شيئا، ولا أقدر أن ألزم حكم الأقلف؛ لأني إذا ألزمته ذلك؛ ثبت عليه حكم الأقلف، وحكم الأقلف الكفر، إما شرك وإما نفاق، والعذر الواضح يزيل الكفر والشرك والنفاق.

مسألة: ومنه(1): والأقلف إذا غسل بدنه، وأكل /24 م/ طعاما رطبا ومسه، أيكون الطعام نجسا، وينجس ما بقي منه أم لا؟

الجواب: أما إن ألحقوا به المشرك في هذا، والمشرك إذا غسل يديه؛ فهي طاهرة، ولا ينجس حتى ييبس في بعض القول. وقال من قال: ولو يبستا حتى يعرقا، فإذا عرقتا؛ نجستا، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما في هذا؛ فلا أحفظ فيه شيء منصوص، والمسلمون مالوا به إلى حكم المشرك النجس، وقطع الصلاة، والله أعلم.

ومن أرجوزة الصائغي:

وقلفة المرء إذا ما ظهرا … أكثرها عند الختان طهرا

وقيل في النصف إذا ما قد طهر … يجزي وقول العلما قد شهر

لأنه يبطل بالتكافي … فاسدها وهو مقال شافي

وقيل حتى يطهر الجميع … وفائز من ربه مطيع

ومن يكن إحليله مكشوفا … كان الختان فرضه مصروفا

(1) زيادة من ث.

٤٬٦٨٩ / ٣٦٬٧٥٥