الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٥٤قال أبو عبيدة: صبغة الله دينه وفطرته التي فطر الناس عليها، ودين الإسلام الذي هو طهارة الخلق بالدخول فيه، والله أعلم.
مسألة: وإذا عدم الرجل من يختنه، وعدمت المرأة من يختنها من النساء؟ فأما الرجل فلا يختن المرأة؛ لأن ذلك ليس بلازم فيكون ضرورة، وأما المرأة فإنها تختن الرجل.
مسألة: ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اختتن إبراهيم - عليه السلام - بعد ما مرت 23 س به ثمانون سنة، واختتن بالقدوم»(1). ويقال: هو أول من اختتن، وأول من شاب. وعن أنس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ من كرامتي على الله أني ولدت مختونا ليلا(2)، فلم يطلع أحد على سوءتي»(3). وعن علي قال: خلق الله آدم، وإحدى عشر رجلا من ولده مختونين، وهم: شيث، وإدريس، ونوح، وسام، ولوط، ويوسف، وموسى، وسليمان، وزكرياء، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه، وعليهم أجمعين.
مسألة: وروي عن إبراهيم - عليه السلام - أنه اختتن، وهو ابن ثمانين سنة. وقال قوم: مائة وعشرين سنة، وختن ابنه إسماعيل، وهو ابن سبع عشر سنة، وأختن ابنه إسحاق، وهو ابن ثمانية أيام، وكل ذلك في يوم واحد، والله أعلم.
مسألة: رفع إلي أن من اختتن، ثم نبتت الجلدة حتى وارت الحشفة؛ أن عليه أن يختتن ثانية، والله أعلم.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الاستئذان، رقم: 6298؛ ومسلم، كتاب الفضائل، رقم: 151؛ وأحمد، رقم: 8264.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: (خ: ليلا).
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 6148، وأبي نعيم في دلائل النبوة، بيان رضاعه وفصاله، رقم: 91.