قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٥٧

الباب الثامن في آداب الجماع والأكل وغير ذلك من الآداب مما يجب على الإنسان فعله، وما يستحب له من ذلك

قيل: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - في الناس فقال: «معاشر الناس، إن الله أمرني أن أعلمكم مما علمني، وأن أؤدبكم(1) مما أدبني، لا يكثرن أحدكم الكلام عند الجماع؛ فمنه يكون الخرس، ولا ينظر إلى فرج أهله إذا غشيها؛ فإن منه عور العمى، ولا يشربن من حيال عروة الكوز(2)؛ فإنها مقعدة الخبيث، يرصد ابن آدم عند شربه، أسمى أم لا، ولا تدعوا القمامة(3) في منازلكم إذا اجتمعت حتى تخرجوها منها، وطهروا بيوتكم من نسج العنكبوت؛ فإن تركه في البيت يورث الفقر، ولا يبيتن أحدكم في بيت ليس فيه باب يغلقه، أو ستر يرخيه، ولا فوق سطح ليس محوطا عليه، وأرخوا ستوركم، وأطفئوا سرجكم، وخمروا آنيتكم، ولا تتحدثوا بما تخلوا به عند نسائكم، ولا يحتجمن أحدكم يوم الأربعاء، ولا يوم الجمعة، ويقال: يوم /25 م/ الأربعاء، ولا يوم السبت، فإن فعل ذلك وأصابه وضح؛ فلا يلومن إلا نفسه، وأكثروا من تلاوة القرآن في بيوتكم، وأكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله يغفر لكم ذنوبكم ويكفر عنكم سيئاتكم»(4).

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أريكم.

(2) ث: الكور.

(3) في النسختين: القماية.

(4) ورد مجزءا في كتب الحديث:

"معاشر الناس إن الله أمرني أن أعلمكم مما علمني وأن أؤدبكم مما أدبني"، أورده السيوطي في الفتح الكبير بلفظ: «إن الله تعالى أمرني أن أعلمكم مما علمني وأن أريكم … »، رقم: 2150.

"لا يكثرن أحدكم الكلام عند الجماع، فمنه يكون الخرس، ولا ينظر إلى فرج أهله إذا غشيها، فإن منه عور العمى"، أخرجه بمعناه كل من: أبي يعلى الخليلي في فوائده، رقم: 4، ص 40؛ وابن الجوزي في العلل، رقم: 1192.

"ولا يشربن من حيال عروة الكوز فإنها مقعدة الخبيث، يرصد ابن آدم عند شربه، أسمّى أم لا"، أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار بلفظ: «كان يكره الشرب من ثلمة القدح وعروة الكوز. وقال: هما مقعدا الشيطان»، كتاب الكراهة، رقم: 6872.

"ولا تدعوا القمامة في منازلكم إذا اجتمعت حتى تخروجها منها"، أخرجه عبد بن حميد في مسنده بلفظ: «ولا تبيتوا القمامة معكم في حجركم فإنها مقعده»، رقم: 1106. وأخرجه ابن الجوزي بلفظ قريب منه في العلل، رقم: 119.

"وطهروا بيوتكم من نسج العنكبوت فإن تركه في البيت يورث الفقر"، أخرجه الثعلبي في تفسيره موقوفا على علي كرم الله وجهه، 7/ 280.

"ولا يبيتن أحدكم في بيت ليس فيه باب يغلقه أو ستر يرخيه، ولا فوق سطح ليس محوطا عليه"، أخرجه عبد بن حميد في مسنده بلفظ: «ولا تسكنوا بيوتا غير مغلقة، ولا تبيتوا على سطوح غير محوطة»، رقم: 1106. وأخرجه ابن الجوزي بمعناه في العلل، رقم: 1192.

"وأرخوا ستوركم واطفئوا سرجكم وخمروا آنيتكم"، أخرجه أحمد بلفظ: «أغلقوا أبوابكم وخمروا آنيتكم وأطفئوا سرجكم وأوكوا أسقيتكم»، رقم: 14228؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، رقم: 132.

"ولا تتحدثوا بما تخلوا به عند نسائكم"، أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 10977؛ والطبراني في الكبير، رقم: 414، 24/ 162.

"ولا يحتجمن أحدكم يوم الأربعاء ولا يوم الجمعة ويقال: يوم الأربعاء ولا يوم السبت، فإن فعل ذلك وأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه"، أخرجه ابن ماجه بلفظ: « .. فاحتجموا على بركة الله، يوم الخميس واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت ويوم الأحد تحريا»، كتاب الطب، رقم:3487؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطب، رقم: 7479. وأخرجه بلفظ: «من احتجم يوم الأربعاء، ويوم السبت فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه» كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطب، رقم: 23675؛ والبزار في مسنده، رقم: 7807.

"وأكثروا من تلاوة القرآن في بيوتكم"، أخرجه الديلمي في الفردوس، رقم: 246، 1/ 81؛ وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال إلى أفراد الدارقطني، رقم: 41497؛ وأخرجه الجرجاني في الأمالي بمعناه، رقم: 578.

"وأكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله يغفر لكم ذنوبكم ويكفر عنكم سيئاتكم"، أخرجه بلفظ: «أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة» كل من: أحمد، رقم: 8406، والطبراني في الكبير، رقم: 3565، 4/ 32.

٤٬٦٩١ / ٣٦٬٧٥٥