قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٨١

بكل خطوة حسنات، ولكن بشرط أن يكون المشي معتدلا من غير تفريط في التأني والتقارب، ولا الإفراط في السرعة، وانبساط الخطو، إلا إذا نظر لتفوته الصلاة جماعة، فالإسراع بغير ركض يكون حينئذ له أفضل.

(رجع) وفي رواية عنه - عليه السلام - أنه «كان يلبس النعال السبتية، ويصفر لحيته بالورس والزعفران»(1). قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا باطل؛ لأنه من زي الأراذل من الناس، ومن زي السفهاء، ولو كان ذلك صحيحا؛ لاتخذه العلماء سنة، واشتهر عمله به، وهم ينهون عن ذلك، ويكرهونه جداً.

(رجع) مسألة: وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة غزاها ونحن معه: «استكثروا من النعال، فإن أحدكم لا يزال راكبا مادام منتعلا»(2). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أكلتم الطعام؛ فاخلعوا نعالكم، فإنه أروح /35 م/ لأقدامكم»(3).

قال غيره: لا يريد به الإيجاب.

(رجع) مسألة: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ادهنوا يذهب عنكم البؤس، والبسوا تظهر نعمته عليكم»(4).

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الترجل، رقم: 4210؛ والنسائي كتاب الزينة، رقم: 5244؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب الملابس والزي والأواني وما يكره منها، رقم: 5984.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: العقيلي في الضعفاء، رقم: 1851؛ والجرجاني في معجم الأسامي، رقم: 375؛ والطبراني في الكبير، رقم: 375.

(3) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 3202؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الأطعمة، رقم: 7129؛ وابن حجر في المطالب العالية، رقم: 2402.

(4) أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين، ولم يعزه، 1/ 355.

٤٬٧١٤ / ٣٦٬٧٥٥