قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٩٤

وقال - عليه السلام -: «إذا شربتم الماء؛ فاشربوه مصا، ولا تشربوه عبا(1)؛ فإن العب(2) يورث الكباد»(3). وقال - عليه السلام -: «إذا شربتم؛ فاشربو مصا»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا على معنى الاستحباب أن يشرب الماء بالمص؛ فإنه متى شربه يخشى، فيرى حقه بذلك، ولعل لأجل هذا المعنى أنه أهنى.

(رجع) مسألة: ويكره الأطباء والحكماء الأكل بين أيدي السباع، يخافون شره نفوسها وأعينها.

قال ابن عباس: إن الكلاب من الجن، فإذا غشيكم منها شيء؛ فألقوا إليه واطردوه، فإن لها أنفس سوء، وكذلك كرهوا قيام الخدم على رؤوسهم، مخافة النفس /40 م/ والعين، يأمرون بأشياعهم قبل.

مسألة عن أم سلمة، عنه - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شربتم اللبن، فتمضمضوا فإن له دسما»(5)، وشكا رجل من بني مخزوم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - طول السقم، «فأمره أن يطبخ اللحم باللبن، فإني سألت ربي أن يجعل فيها الشفاء والبركة»(6). وعنه - عليه السلام -: «خير الشاة مقدمها

(1) في الأصل: غبا.

(2) في الأصل: الغب.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: معمر بن راشد في جامعه، باب ثلمة القدح وعروته، رقم: 19594؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصداق، رقم: 14436. وأخرجه بمعناه الربيع، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 376.

(4) أخرجه أبو داود في المراسيل، كتاب الطهارة، رقم: 5؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 174.

(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 499؛ وابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الطهارات، رقم: 630؛ والطبراني في الكبير، رقم 703، 23/ 310.

(6) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفا على مطر الوراق بلفظ: «أَنَّ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ شَكَا إِلَى اللهِ الضَّعْفَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَطْبُخَ اللَّحْمَ بِاللَّبَنِ، فَإِنَّ الْقُوَّةَ فِيهِمَا»، رقم: 24204.

٤٬٧٢٧ / ٣٦٬٧٥٥