الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٣٤الباب الحادي عشر في التسليم ورده، ومن يلزمه ومن لا يلزمه ذلك
السلام في اللغة على أربعة أشياء: منها: سلمت سلاما؛ فهذا مصدر معناه على الإنسان في دينه من الآفات ونفسه، وتأويله التخلص. والسلام من أسماء الله تعالى تأويله والله أعلم: ذو السلام الذي يملك السلام، الذي هو تخليص من المكروه، فيوقى به من شاء. 56 س والسلام جمع سلامة. والسلام شجر عظام، ومنه الإسلام والحرمل، وهو شجر عظام، وقوي أحسب ذلك لسلامته من الآفات. وقال - عليه السلام -: «إن السلام اسم من أسماء الله تعالى، وضع في الأرض، فأفشوا السلام بينكم»(1). وعنه - عليه السلام - في رواية أخرى: «السلام اسم من أسماء الله، وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم بالتحية، فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم، فردوا عليه؛ كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام، وإن لم يردوا عليه؛ رد عليه من هو خير منهم»(2).
[وقال - عليه السلام -](3): «أفشوا السلام بينكم تحابوا»(4). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أفشوا السلام،
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري في الأدب المفرد، باب السلام اسم من أسماء الله عز وجل، رقم: 989؛ والطبراني في الكبير، رقم: 10391؛ 10/ 182؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في مقاربة أهل الدين وموادتهم، رقم: 8784.
(2) أخرجه بلفظ قريب البزار، رقم:1770، وأخرجه بمعناه كل من: ابن أبي شيبة، كتاب الأدب، رقم:25745، والطبراني في المعجم الصغير، رقم:203.
(3) ث: الجواب: قال عليه السلام.
(4) أخرجه ابن وهب في جامعه، كتاب الإخاء، رقم: 218؛ والحاكم في المستدرك، كتاب البر والصلة، رقم: 7310. وأخرجه بلفظ قريب مسلم، كتاب الإيمان، رقم: 203.