الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٣٥وأطعموا الطعام، وكونوا إخوانا كما أمركم الله»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إفشاء السلام سنة مندوبة من مسلم لمسلم، وردها فرض، ولغير المسلم يقول: السلام، وإن قال عليك (وضم السين أو كسره)؛ فلا بأس إذا استحيى منه، وإطعام الطعام لمن يلزمه عوله واجب، وللضيف مندوب إذا قدر كما هو أهل له، أي: الضيف، ويستطيع هذا بغير تكلف، وكونوا إخوانا، يعني: المتقين. وفيه إشارة إلى التوبة والإقلاع من الذنب إيجابا؛ حتى يكونوا من إخوان المتقين.
(رجع) مسألة: وقيل: معنى "السلام عليكم": السلامة من الله عليكم. وقيل: مغفرة من الله عليكم. /57 م/ وقيل: إن الله فوقكم. وأما السلام (بالكسر)؛ فحجارة صلبة، سميت بذلك لسلامتها من الرخاوة. وقيل: لما رأى آدم الملائكة ? في صفوفهم، قال: السلام عليكم ورحمة الله، قالت الملائكة: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته؛ قيل له: يا آدم هذه تحية ولدك من بعدك.
مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفيمن يقول لمن لا يتولاه: السلام عليك ورحمة الله وبركاته من غير اعتقاد نية، أيأثم أم لا؟
الجواب: جائز السلام عليك، وفي رحمة الله اختلاف، وبركاته؛ لا يجوز؛ لأنها أشد من الرحمة.
وما(2) النية في ذلك إذا كان ممن لا يتقيه ولا يخاف؟
(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الأطعمة، رقم:3252؛ وأحمد، رقم:6450؛ والنسائي في السنن الكبرى، كتاب القضاء، رقم: 5929.
(2) ث: وأما.