قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٦٢

وتركه يعجبني في كل … حال فعي ما قلته يا خلي

ومن سلم على النساء؛ فجائز، وهو من أحسن الأخلاق، وإن لم يسلم عليهن؛ فلا يلزمه شيء، وكذلك الصبيان، وهو مخير في ذلك، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وترك الزوجين التسليم لبعضهما بعض عند الدخول في المنزل، إذا كانت قلوبهما ثقيلة على بعضهما بعضا ما يلزمها؟ قال: إذا لم يعتقدا، أو أحدهما قطيعة؛ فلا يضيق في بعض القول، ولا يجاوز ثلاثة أيام؛ لئلا يلحقه معنى الرواية.

قلت(1): وهل يجزي الصباح والمساء لبعضهما بعض، عن التسليم ويقوم مقامه؟ قال: لا يقوم مقامه، ويؤمر بالتسليم، فإن لم يسلم؛ فلا شيء عليه؛ لأن من حق المؤمن على المؤمن أن يسلم عليه إذا لقيه.

قلت: ورد الصباح والمساء يكون فرضا كرد(2) السلام؟ قال: لا، ويؤمر أن يلقى أخاه بأحسن ما لقيه به من البشر، ولين الجانب، والله أعلم.

مسألة: وإذا سلم رجل على جماعة؛ فالرد على الجميع. وقيل: إن رد واحد منهم؛ سقط الفرض عنهم، وأحسب أن هذا أكثر قولهم؛ والله أعلم.

فصل: في تسليم الإنسان على نفسه: وقوله: /70 م/ ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ [النور:61]. قال أبو معاوية: هذا أدب من الله وتعليم، فإذا دخل الرجل بيت نفسه؛ فليقل: "السلام علينا من ربنا، والحمد لله رب العالمين".

(1) زيادة من ث.

(2) في النسختين: لرد.

٤٬٧٩٥ / ٣٦٬٧٥٥