الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٨٦فوق البطيخة فكسرها؛ فكان بمخالفة ربّ البيت في جلوسه جاهلا مخطئا ضامنا فاعلا ما ليس يحسن من جهات، مخالفا لأدب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفيمن دخل بيت إنسان بغير إذنه، أهو كبيرة أم صغيرة، والمسكون والذي لم يسكن سواء، أم لا؟
الجواب: إن المسكون أشدّ إذا كان فيه نساء، ويكاد أن يلحق بالكبائر إذا كان ليس فيه ممن يجوز له أن لو كان ممن يسمح له بذلك، وأما إن كان فيه ممن يجوز /82 م/ له معه أن لو سمح له معه؛ فهو أخف من ذلك، وهذا الوجه الآخر إذا لم يعرف أنه يسمح له كذلك أو لا، أو يعرفه أنه لا يسمح له كذلك.
وأمّا الوجه الأول؛ فلا وجه إلاّ الحجر عليه، وإن كان يعرفه بالمسامحة؛ فعلى الوجه الآخر لا يكون حرجا عليه فيما أراه؛ لأنه مع من يجوز له الدخول هنالك معه، وإن كان في موضع منه في ستر عن النساء، وقد جعله لمن شاء أن يدخل فيه، أو كان هو هنالك، ويرضى له؛ فلا بأس، وهذا يؤخذ بالاعتبار والنظر، والله أعلم.
قال غيره: وقد سئل عن هذه المسألة الشيخ صالح بن سعيد الزاملي فقال في جوابها: الجواب: على ما سمعته من الأثر: لا يقال إنه كبيرة ولا صغيرة، وتعجبت من هذه المسألة، ولم يفسر لي إياها أحد من الأشياخ حتّى أفسرها لكم؛ وعندي فرق بين المسكون وغير المسكون، ودخول المسكون عندي أشد، والله أعلم.
ومن أرجوزة الصائغي:
قلت له منازل الأنام … تدخل بالإدلال يا إمامي
فقال لي فيه اختلاف رفعا … أجازه بعض وبعض منعا
وقول من كان لها قد حجرا … العدل فيه عندنا قد ظهرا
وقال لي لا تدخل المنازل … بالليل فيما قاله منازل